منوعات

اول مره احس ان كرامتي اتها.نت

عيني أخدت نفس عميق ومسكت الطبق اللي كان في إيدي وحطيته بهدوء على السفرة وبعدها قل*عت المريلة قدامهم كلهم وحطيتها على الكرسي من غير ما أتكلم ولا كلمة الكل بصلي باستغراب أحمد قال وهو بيضحك افتكرها هزار مالك يا ندى رايحة فين هاتي بقى الحلويات والجاتوه الناس مستنياكي بصيتله بمنتهى الهدوء وقلت لا يا أحمد أنا خلصت شغلي النهارده من بدري جدًا الظاهر إن محدش هنا لاحظ غير العيوب لكن محدش شاف التعب

حماتي قالت بنبرة مستفزة هو إحنا قولنا حاجة غلط إحنا بننصحك لمصلحتك ابتسمت لأول مرة من قلبي وقلت النصيحة بتكون بين اتنين باحترام مش قدام الناس كلها عشان تكسري اللي قدامك دينا قالت يا سلام بقى إحنا بقينا منعرفش نهزر رديت عليها بسرعة لما الهزار يبقى على حساب كرامة حد يبقى اسمه قلة ذوق مش هزار السفرة كلها سكتت قومت دخلت المطبخ ورجعت بعد دقيقة ومعايا دفتر صغير كنت كاتبة فيه كل مصاريف الحفلة من أول كيلو اللحمة لحد آخر زجاجة عصير وحطيته قدام أحمد

قلتله بما إن الأكل وحش والضيافة مش عاجباكم يبقى على الأقل شوفوا تكلفة الحاجة اللي بتنتقدوها أحمد قلب في الورق واتغير لون وشه لما شاف الفواتير قلت وأنا ببص في عيونهم واحد واحد أنا صرفت من مرتبي ومن تحويشتي عشان الليلة دي تطلع تليق بيك يا أحمد لأنك جوزي وكنت فاكرة إن أقل حاجة هسمعها كلمة شكر لكن واضح إن اللي اتعود ياخد من غير ما يقدر عمره ما هيحس بتعب غيره

حماتي حاولت تغير الموضوع وقالت خلاص يا بنتي كبرتي الحكاية لكن المرة دي كنت مستعدة أقول كل اللي كاتماه سنين واللي خرج من لساني بعدها خلّى أحمد نفسه ينزل عينه في الأرض… كنت ببص لأحمد وهو مطاطي راسه ومش قادر يبصلي في عيني فقلتله قدام الكل أنا بقالى سبع سنين بعمل كل حاجة في البيت من غير ما أشتكي كل مناسبة أنا اللي بطبخ وأنضف وأرتب وأستقبل الضيوف وفي الآخر أطلع أنا المقصرة عمري ما سمعت منك كلمة شكراً ولا مرة وقفت تدافع عني لما حد غلط فيا حتى لو كانت أمك أو أختك

حماتي اتضايقت وقالت إنتي بتكلمي ابني بالطريقة دي قدامي قولتلها بكل هدوء لا يا طنط أنا بكلمه بالطريقة اللي كان المفروض أكلمه بيها من زمان بس كنت كل مرة بسكت عشان خاطر البيت دينا قالت يعني إحنا بقينا السبب في كل المشاكل بصيتلها وقلت لا المشاكل بدأت يوم ما اتعودتوا تدخلوا في كل حاجة تخص حياتنا وأحمد كان سايبكم من غير ما يحط أي حدود أحمد أخيرًا اتكلم وقال خلاص يا ندى اقفلي الموضوع دلوقتي والناس قاعدة

ابتسمت وقلت هو أنا اللي فتحت الموضوع ولا اللي فضل ينتقد فيا من أول ما دخل البيت واحد من قرايبهم قال بصراحة البنت عندها حق إحنا من أول السهرة وإحنا سامعين تعليقات ملهاش لازمة وهي ولا مرة ردت واحدة من قريباتي أيدته وقالت دي واقفة من الصبح على رجلها وعملت شغل يرضي أي حد لأول مرة حسيت إن في حد شايف تعبي وش حماتي احمر من الإحراج ودينا فضلت ساكتة ومش لاقية حاجة تقولها

أما أحمد فكان واضح إنه بدأ يحس قد إيه خذلني قدام الناس لكنه كان متأخر أوي قام من مكانه وقرب مني وقال بصوت واطي حقك عليا يا ندى لكن المرة دي اعتذاره مكانش كفاية لأن اللي اتكسر جوايا مكنش سهل يتصلح بكلمتين ساعتها أخدت قرار فاجأهم كلهم ولما عرفوه اتقلبت الليلة كلها رأسًا على عقب… بصيت لأحمد وقلت بصوت هادي القرار اللي أخدته مش لحظة غضب أنا فكرت فيه وأنا واقفة قدام البوتاجاز من الفجر وأنا بسمع كلامكم من أول ما دخلتوا البيت

أنا من النهارده مش هعمل أي عزومة في البيت تاني ولا هسمح إن حد يدخل بيتي ويهيني وأنا ساكتة حماتي قامت واقفة وقالت يعني إيه الكلام ده إحنا أهل جوزك قولتلها بكل احترام أهلي أو أهله أي حد يدخل بيتي لازم يحترمني الأول ولو الاحترام مش موجود يبقى الزيارة ملهاش لازمة أحمد حاول يمسك إيدي وقال خلاص يا ندى إحنا نعتذر ونقفل الموضوع سحبت إيدي بهدوء وقلت الاعتذار الحقيقي مش كلمة بتتقال قدام الناس الاعتذار الحقيقي إن اللي حصل عمره ما يتكرر

ساعتها لمّيت الأطباق من قدامهم وحطيتها على الرخامة ورجعت قعدت لأول مرة من بداية السهرة كلهم بصوا لبعض باستغراب حماتي قالت وهي متضايقة هو مفيش شاي ولا حلويات ابتسمت وقلت لا يا طنط أنا تعبت من الصبح ودلوقتي جه دوري أقعد زي أي ضيف ولو حد عايز حاجة المطبخ معروف مكانه الصمت سيطر على البيت دينا قامت وهي متكسفة ودخلت المطبخ تجيب الأكواب بنفسها وجوزها راح يساعدها وباقي الضيوف بدأوا يشيلوا الأطباق من غير ما حد يطلب منهم

واحدة من قرايب أحمد قربت مني وقالت في ودني والله يا بنتي عندك حق إحنا كان لازم نساعدك من الأول أما أحمد فكان واقف في نص الصالة باين عليه الإحراج لأول مرة يشوف بعينه قد إيه كان سايب الحمل كله فوق كتفي ولما آخر ضيف خرج من البيت قفل الباب وبصلي بنظرة عمري ما شوفتها في عينه وقال في حاجة لازم تعرفيها… والكلمة اللي قالها بعدها غيرت كل اللي كنت فاكرة إني عرفاه عنه.

قفل أحمد الباب بعد ما آخر ضيف مشي وفضل واقف ساكت كام ثانية وبعدين قال وهو باصص في الأرض أنا عمري ما تخيلت إنك شايلة كل الوجع ده جواكي أنا كنت فاكر إن دي مجرد خناقة عادية بينك وبين أمي ضحكت ضحكة كلها وجع وقلتله لا يا أحمد دي مش خناقة النهارده دي سنين من السكوت والإهانة وإنت كل مرة تختار إنك تسكت قعد على الكنبة وحط إيده على وشه وقال أنا غلطت ولأول مرة اعترف إني كنت بظلمك من غير ما أحس كنت بسيب أمي وأختي يقولوا اللي هما عايزينه وأنا أطلب منك تستحملي وخلاص

قولتله وأنا بجمع آخر طبق من على السفرة أنا مش مستنية اعتذار بالكلام أنا مستنية أشوف تغيير تاني يوم الصبح صحيت لقيته سبقني وقام ينضف السفرة ويغسل الأطباق بنفسه استغربت لكن ما اتكلمتش بعدها طلب من أمه تيجي البيت أول ما دخلت قالت وهي مستغربة هو في إيه أحمد وقف قدامها وقال يا أمي أنا اللي طلبت منك تيجي عشان أقولك إن اللي حصل امبارح كان غلط كبير ونادية مراتي ليها احترامها ومحدش من النهارده هيعلق على شكلها ولا أكلها ولا حياتها ولو حد مش قادر يحترمها يبقى باب بيتنا مش هيفتحله

حماتي اتصدمت وقالت يعني بتقف ضدي عشان مراتك رد عليها بهدوء لا يا أمي أنا واقف مع الحق ومراتي شريكة حياتي ومينفعش أفضل ساكت وهي بتتجرح دينا حاولت تتكلم لكنه وقفها وقال وانتي كمان يا دينا أي كلمة تقلل من مراتي مش هتتكرر تاني لأول مرة في حياتي شفت أحمد بيدافع عني بالشكل ده حماتي سكتت شوية وبعدها بصتلي وقالت يمكن فعلًا كنت بقسى عليكي وأنا فاكرة إني بصححلك أخطاءك سامحيني

مكنتش متوقعة منها الكلمة دي قولتلها وأنا بهدوء المسامحة موجودة لكن الاحترام لازم يفضل موجود من يومها حياتنا اتغيرت بقينا أي مناسبة نخرج نحتفل بره أو كل واحد يشارك في التحضير ومبقاش الحمل كله على شخص واحد وأحمد بقى أول واحد يشكرني قدام أي حد وأول واحد يوقف أي كلمة ممكن تضايقني وقتها فهمت إن المشكلة عمرها ما كانت في الأكل ولا في السفرة ولا في الحفلة المشكلة كانت إن الناس بتتعود على تعبك لدرجة إنها تنسى تقول أبسط كلمة… شكرًا

ومن يومها وعدت نفسي وعد واحد أي مكان مفيهوش احترام… مستحيل أضحي بكرامتي عشانه مهما كان صاحبه قريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى