منوعات

جوزي قالي امه هتقعد عندنا شهر

ضحكت من الصدمة.
عشان كده كانوا عايزين يخلوني أمشي بإرادتي!
جوزي قال
أنا كنت هحل الموضوع.
بصيت له
إنت كنت هتضحك عليا.
قال
ما كانش عندي اختيار.
قلت
كان عندك اختيار واحد بسيط…
اقتربت منه.
تقول لي الحقيقة.
سكت.
أخويا فجأة قال
بس فيه حاجة أهم.
بصيت له.
قال
الورقة اللي فيها توقيعك…
سكت لحظة.
مش التنازل اللي هم فاكرينه.
قلت
يعني إيه؟
أخرج من جيبه صورة قديمة.
حطها قدامي.

كانت صورة ليا وأنا بوقّع على أوراق يوم كتب الكتاب.
قلت
دي من يوم جوازي.
قال
أيوه.
ثم أشار إلى الورقة.
بس ركزي في الشخص اللي واقف وراكي.
بصيت للصورة.
كان جوزي واقف خلفي.
وفي إيده ملف.
لكن ده مش اللي صدمني.
لأن بجانبه كان واقف شخص تاني.
شخص لم أره منذ سنوات.
شخص كنت متأكدة إنه خارج حياتنا تمامًا.
رفعت الصورة بإيد مرتعشة وقلت
ده مستحيل…
أخويا قال
للأسف، هو.
سألت
إنت متأكد؟

قال
أنا اللي طلبت من المحامي يجيب الصورة.
قبل ما أفهم، حماتي صرخت
إنت وعدتني إنك مش هتجيب الموضوع ده!
المحامي التفت لها.
وأخويا وقف.
أما أنا فبصيت لهم واحد واحد.
وسألت
موضوع إيه؟
ولا حد رد.
ثم جاء صوت طرق قوي على الباب.
الجميع سكت.
الطرق اتكرر.
مرة…
واتنين…
وبعدين جاء صوت رجل من خلف الباب
افتحوا… أنا جاي آخد حقي.
بصيت لجوزي.
كان وشه قد فقد لونه تمامًا.
لأن الصوت…
كان صوت أخو جوزي نفسه.

لكن أخو جوزي كان المفروض مسافر خارج البلد من أكتر من شهر نكمل من لحظة ظهور أخو جوزي، ولسه الحقيقة مش كاملة
الباب اتفتح ببطء.
دخل أخو جوزي.
كان واقف قدامنا ووشه متوتر، وفي إيده شنطة سفر صغيرة.
بص لأمه وقال
إنتِ قلتيلي إن الموضوع خلص.
حماتي قربت منه بسرعة
وطّي صوتك.
لكنه تجاهلها وبص لجوزي
إنت قلتلي إنها هتمشي خلال شهر.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
قلت
يعني إنت كمان كنت عارف؟
ما ردش.
قلت بصوت أعلى
إنت كنت عارف إنهم بيخططوا يخرجوني من بيتي؟

قال
أنا كنت فاكر إن الموضوع بالتراضي.
ضحكت بمرارة.
بالتراضي؟
وأشرت للورق.
كانوا بيحاولوا يخلوني أسيب بيتي من غير ما أعرف أي حاجة!
جوزي قال
أنا ما كنتش عايز أوصلها لكده.
بصيت له.
بس وصلت.
سكت.
المحامي فجأة قال
فيه مشكلة أكبر.
الجميع بص له.
فتح الملف مرة تانية وقال
العقد اللي اتقدم لي مش مطابق للنسخة اللي عندي.
حماتي
قالت بسرعة
يعني إيه؟
قال
يعني فيه صفحة اتبدلت.
جوزي انتفض.
مستحيل.
المحامي حط النسختين جنب بعض.

النسخة الأصلية فيها بند مختلف تمامًا.
أخذت الورقتين.
بدأت أقارن بينهم.
وفي النسخة اللي كانت مخبّية في البيت، كان مكتوب إن الحيازة تنتقل بمجرد خروجي من الشقة.
لكن في النسخة الأصلية…
البند ده مش موجود.
رفعت عيني للمحامي.
يعني الورقة اللي حاولوا يخوفوني بيها مزورة؟
قال
الصفحة دي تحديدًا مش أصلية.
بصيت لحماتي.
كانت واقفة ساكتة.
قلت
إنتِ اللي عملتي كده؟
قالت
أنا ما عملتش حاجة.
أخو جوزي بص لها وقال
ماما…
سكتت.

ثم قال
إنتِ قلتيلي إن المحامي راجع
كل حاجة.
المحامي رد
وأنا فعلًا راجعتها.
ثم أخرج ورقة صغيرة من الملف.
وعندي حاجة تانية.
حطها قدامي.
كانت إيصال تحويل مالي.
المبلغ كان ضخم.
والتحويل تم قبل زواجي بشهر.
المُرسل…
والد جوزي.
والمستفيد…
أخويا.
بصيت لأخويا وأنا مش مصدقة.
إنت أخدت فلوس منهم؟
قال
اسمعيني…
إنت كمان؟!
دموعي نزلت رغم إني حاولت أتماسك.
كل الناس كانت بتعرف حاجة وأنا الوحيدة اللي عايشة في الوهم؟
أخويا قرب مني.
أنا ما خنتكيش.

صرخت
أمال الفلوس دي إيه؟!
قال
دي مش تمن سكوتي.
أمال؟
اتردد.
ثم قال
دي فلوس لإنقاذ أبوكي.
سكت المكان كله.
بابا؟
هز رأسه.
قبل جوازك بفترة قصيرة، كان فيه شخص بيهدده بسبب ديون قديمة.
بصيت له.
مين؟
أخويا قال
الشخص اللي كان واقف جنب جوزك في الصورة.
اتسعت عيني.
مين هو؟
قبل ما يجاوب، حماتي قالت بسرعة
خلاص! كفاية!
المحامي وقف وقال
لا، دلوقتي لازم تعرف.
ثم نظر لي مباشرة.

وقال
الشخص ده هو السبب الحقيقي في كل اللي حصل.
قلت
يعني إيه؟
قال
هو اللي دفع والد زوجك يدخل في الصفقة.
جوزي صرخ
متقولش!
المحامي التفت له.
لازم أقول.
ثم أضاف
لأن الشخص ده مش مجرد دائن…
توقف لحظة.
هو صاحب حق قديم في العقار نفسه.
سألته
وإيه علاقته بيا؟
المحامي بص لأخويا.
أخويا قال
علاقته بيكي بدأت قبل جوازك.
اتجمدت.
قبل جوازي؟
هز رأسه.
أيوه.
وقبل ما أقدر أسأله أكتر، موبايل جوزي رن.

نظر للشاشة…
وفجأة أغلق المكالمة.
بعد ثوانٍ، رن مرة تانية.
المرة دي شفت الاسم.
وكان نفس الاسم المكتوب على الإيصال.
جوزي رفض يرد.
فقلت له
رد.
قال
مفيش داعي.
قلت
رد.
رن الهاتف للمرة الثالثة.
والمرة دي…
المتصل بعت رسالة.
فتحها جوزي.
لكن قبل ما يقفل الشاشة، لمحت جملة واحدة
لو مراتك عرفت الحقيقة اللي حصل ليلة كتب كتابكم، مش هتسامحك طول عمرك.
رفعت عيني لجوزي.
وقلت بهدوء
إيه اللي حصل ليلة كتب كتابنا؟

ولأول مرة…
جوزي ما حاولش حتى يكذب نكمل من لحظة اكتشاف إن جوزها وقّع على التنازل قبل يومين، ولسه من غير نهاية
بصيت لجوزي والورقة في إيدي.
يعني إنت وقّعت من يومين؟
ما ردش.
قلت
وأنا كنت فاكرة إن حماتك جات تقعد شهر بس!
فضل ساكت.
صرخت
كنتوا بتجهزوا لكل ده وأنا عايشة معاكم ومش عارفة؟!
أخو جوزي تدخل وقال
أنا كمان ما كنتش أعرف كل التفاصيل.
بصيت له.

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى