منوعات

جوزي قالي امه هتقعد عندنا شهر

إنت كنت عارف إنك هتاخد الشقة؟
قال
قالولي إن أحمد موافق.
رديت
ومصدقتش تسألني؟
سكت.
المحامي أخذ الورقة من إيدي وقال
في نقطة لازم تتقال.
بصيت له.
إيه؟
قال
التنازل ده مش نهائي.
جوزي رفع عينه بسرعة.
إزاي؟
المحامي رد
لأن توقيع الزوج وحده لا يكفي في الحالة دي.
تنفست لأول مرة من غير ما أحس إني مخنوقة.
لكن المحامي كمل
بس فيه مشكلة.
قلت
إيه؟
قال
الورقة اللي فيها توقيع الزوجة…
سكت.

لو ثبت إنها صحيحة، الوضع هيختلف.
بصيت للورقة اللي كنت لاقياها.
بس أنا ما وقعتش.
المحامي قال
إذن لازم نثبت ده.
جوزي قال بسرعة
أنا ممكن أحل الموضوع.
لفيت له.
إنت؟
قال
هفسخ التنازل.
ضحكت.
بعد ما اكتشفتك؟
قال
أنا كنت بحاول أحميكي.
صرخت
تحميني بإخراجي من بيتي؟!
سكت.
فجأة حماتي قالت
إنتِ فاكرة إننا أعداءك.
بصيت لها.
مش ده اللي حصل؟
قالت
لا.
اقتربت مني.
إحنا كنا بنحاول نحميكي من شخص أخطر.

قلت
مين؟
أشارت إلى المحامي.
اسأليه.
المحامي أخرج ملفًا آخر.
وقال
الشخص اللي بيمتلك الدين القديم… رفع دعوى بالفعل.
اتجمدت.
دعوى ضدي؟
قال
مش ضدك وحدك.
ثم أضاف
ضد زوجك، ووالدك، وأخوك.
بصيت لأخويا.
إنت كنت عارف؟
قال
عرفت من يومين.
وسكت؟
كنت بحاول أتصرف.
عشان كده جيت النهارده؟
هز رأسه.
أيوه.
سألت
طب ليه حماتي كانت بتحاول تخرجني؟
أخويا
قال
لأنهم كانوا فاكرين إن خروجك من الشقة هيمنع الحجز عليها.

المحامي صحح
مش بالضبط.
قال
كانوا بيعتقدوا إن خروجها هيخلي تنفيذ بند قديم أسهل.
قلت
يعني حتى حماتي كانت فاهمة غلط؟
المحامي سكت.
ثم قال
فيه شخص واحد بس كان عارف الحقيقة كاملة.
بصيت لجوزي.
وبعدين بصيت لأخويا.
وسألت
مين؟
المحامي قال
والد زوجك.
جوزي انتفض.
أبويا مات من سنتين.
المحامي رد
عارف.
ثم أخرج ظرفًا قديمًا.
بس قبل وفاته بأسبوع…
ووضع الظرف قدامي.
سلّمني ده.
قلت
ليه؟

قال
وقال لي لو حصل أي خلاف بين أحمد وزوجته، ما تفتحش الظرف إلا لما أحمد يحاول يخرجها من الشقة.
بصيت لجوزي.
وشه اتغير تمامًا.
قلت
افتحه.
المحامي فتح الظرف.
طلع منه جواب مكتوب بخط اليد.
قرأ أول سطر…
ثم توقف.
بص لي.
وقال
الأفضل إنك إنتِ تقريه.
أخذت الورقة.
وفي أول سطر كان مكتوب
إلى زوجة ابني… لو وصلتك الرسالة دي، فاعرفي إن أحمد أخفى عنك الحقيقة اللي كان لازم تعرفيها من يوم جوازكم.
إيدي بدأت ترتعش.
قلبت الصفحة.

وكان فيه سطر واحد في آخرها
وأهم شيء… لا تثقي في الشخص الذي سيطلب منك مغادرة البيت.
رفعت عيني ببطء.
كل الموجودين كانوا قدامي.
لكن السؤال الوحيد اللي كان بيدور في دماغي
مين الشخص اللي الرسالة بتحذرني منه؟نكمل من لحظة سؤالك لجوزك عن اللي حصل ليلة كتب الكتاب، ولسه من غير نهاية
جوزي فضل ساكت.
ثواني طويلة عدت، وكل ثانية كانت بتكشفلي إن فيه حاجة أخطر من كل اللي عرفته.
قلت
أنا سألتك سؤال واضح.
رفع عينه لي.
اللي حصل ليلة كتب كتابنا… إيه هو؟

قال بصوت منخفض
مش كل حاجة كانت زي ما إنتِ فاكرة.
حسيت ببرودة في جسمي.
وضح.
أخويا قال
أحمد، كفاية كذب.
جوزي بص له بغضب
إنت مالك؟
رد أخويا
لأني كنت موجود.
اتصدمت.
إنت كنت موجود؟
هز رأسه.
أيوه.
سألته
كنت موجود فين؟
قبل ما يجاوب، حماتي قالت
ابني ما كانش قدامه اختيار.
بصيت لها.
اختيار في إيه؟
قالت
في الجواز.
ضحكت بمرارة.
يعني هو كمان كان مجبور؟
جوزي قال
أنا ما كنتش مجبر أتجوزك.

قلت
أمال إيه؟
سكت.
المحامي فتح الملف وقال
قبل كتب الكتاب بساعات، حصلت واقعة.
بصيت له.
إيه الواقعة؟
قال
والد زوجك اكتشف إن الاتفاق القديم ممكن يسبب مشكلة قانونية.
سألته
وإيه علاقتي أنا؟
قال
لأن اسمك كان موجود في مستند قديم.
اتسعت عيني.
اسمي؟
أخرج ورقة.
كان عليها اسمي فعلًا.
لكن التاريخ كان قبل زواجي بسنوات.
قلت
أنا ما شفتش الورقة دي في حياتي.
قال
وده بالضبط سبب المشكلة.
جوزي قاطع
الورقة دي مش معناها اللي إنتِ فاكرة.

بصيت له.
أمال معناها إيه؟
قال
إن والدك كان موقع على اتفاق يخصك.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
بابا؟
أخويا قال
بابا ما كانش عارف إنهم هيستخدموا الورقة بالشكل ده.
سألت
اتفاق إيه؟
أخويا سكت.
قلت
قول.
قال
اتفاق يضمن إن جوازك يتم.
حدقت فيه.
يعني إيه يضمن؟
المحامي قال
كان فيه شرط مالي.
إيه الشرط؟
لو الجواز ما تمش… مبلغ كبير لازم يترد.
سكت.
بدأت أفهم.
يعني بابا كان مديون لهم بسبب الموضوع ده؟

أخويا هز رأسه.
أيوه.
بصيت لجوزي.
وإنت كنت عارف؟
قال
عرفت بعدين.
إمتى؟
بعد الجواز.
كذاب.
قال بسرعة
والله ما كنت عارف.
لكن أخويا قاطعه
كان عارف.
جوزي بص له بغضب.
إنت هتفضح كل حاجة؟
أخويا رد
هي لازم تعرف.
سألت
تعرف إيه كمان؟
أخويا أخذ نفسًا عميقًا.
إن الشخص اللي بيضغط عليكم دلوقتي…
سكت لحظة.
ثم قال
هو نفسه الشخص اللي كان السبب في إن جوازك يتم من البداية.
حسيت إن الدنيا دارت بيا.
مين؟

أخويا فتح موبايله.
وراني صورة قديمة.
رجل واقف بجوار والدي.
قلت
أنا أعرفه…
كان رجلًا زار بيتنا قبل زواجي بأيام.
كنت فاكرة وقتها إنه مجرد صديق
قديم لوالدي.
لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.
أخويا قال
هو اللي موّل جزء من فلوس علاج بابا.
ثم أضاف
وفي المقابل، طلب ضمان.
سألته
إيه الضمان؟
قال
الشقة.
بصيت للمحامي.
يعني الشقة كانت ضمان لدين؟
هز رأسه.
بالضبط.
قلت
طب ليه كانوا عايزين يخرجوني منها؟

المحامي قال
لأن الشخص ده رجع يطالب بحقه.
سألت
وإيه علاقة أخو جوزي؟
المحامي فتح آخر ورقة في الملف.
وقال
هنا المفاجأة.
بصيت للورقة.
كان فيها اسم أخو جوزي.
لكن بجانب اسمه كان فيه رقم حساب بنكي…
وتاريخ تحويل حديث جدًا.
قلت
إيه ده؟
المحامي قال
أخو زوجك ما جاش هنا علشان يسكن.
بصيت له.
أمال جه ليه؟
قال
هو جاي علشان يستلم الشقة.
اتسعت عيني.
بأي حق؟
المحامي أشار إلى التوقيع الموجود أسفل الورقة.
بموجب تنازل.

بصيت للتوقيع.
كان توقيع جوزي.
لكن التاريخ…
كان من يومين فقط.
رفعت الورقة أمامه وقلت
إنت وقعت على تنازل عن بيتي من يومين؟
جوزي سكت.
وأنا ساعتها فهمت إن كل اللي حصل خلال الأسبوع الأول…
كان مجرد تمهيد لشيء بدأ بالفعل قبل ما أعرف عنه أي حاجة نكمل من اعتراف أخوها، ولسه من غير نهاية
بصيت لأخويا وأنا مش قادرة أتكلم.
اسم مين؟
أخويا فضل ساكت.

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى